السمعاني
98
تفسير السمعاني
* ( نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ( 23 ) قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ( 24 ) فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ( 25 ) وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون ( 26 ) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ( 27 ) وجعلها كلمة باقية في عقبه ) * * أي : متنعموها . ووجه الإنكار أن الرفه منعهم عن طلب الحق . وقوله : * ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) ظاهر المعنى . وفي الآيتين دليل على ذم التقليد والرجوع إلى قول الآباء من غير حجة . قوله تعالى : * ( قل أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم ) معناه : أتتبعون ما وجدتم عليه آباءكم وإن جئتكم بأهدى منه . وقوله : * ( قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ) أي : جاحدون . قوله تعالى : * ( فانتقمنا منهم ) أي : بالإهلاك والعقوبة . وقوله : * ( فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ) أي : الجاحدين . قوله تعالى : * ( وإذا قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون ) وفي قراءة ابن مسعود : ' بريء ' فقوله : * ( براء ) بمعنى قوله : ' بريء ' ، ويقال : إنه لغة أهل الحجاز يعني قوله : * ( براء ) وهو مما لا يثنى ولا يجمع . وقوله : * ( إلا الذي فطرني ) فيه قولان : أحدهما : أنه على حقيقة الاستثناء إلا أنهم كانوا يعبدون الله وما دونه ، فيستقيم الاستثناء على هذا . والثاني : أنه استثناء منقطع ، ومعناه : لكن لذي فطرني أي : جعلني * ( فإنه سيهدين ) أي : يرشدني . قوله تعالى : * ( وجعلها كلمة باقية ) قال مجاهد : هي قول لا إله إلا الله . وقال قتادة : هي الإخلاص والتوحيد . وعن بعضهم : أن الكلمة هي قول إبراهيم :